السيد عبد الله شبر
48
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث التاسع والعشرون والمائة : [ فضل الأنبياء على الملائكة ] ما رويناه عن الصدوق في العيون بإسناده عن الهرويّ ، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن عليّ عليه السلام أنّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ما خلق اللَّه خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي . قال عليّ عليه السلام : فقلت : يا رسول اللَّه ، أفأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال : يا عليّ ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ والأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . يا عليّ ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا عليّ ، لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حوّاء ، ولا الجنّة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقدسيه ؛ لأنّ أوّل ما خلق اللَّه عزّ وجلّ خلق أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ، ثمّ خلق الملائكة ، فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظمت أمرنا ، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون ، وأنّه منزّه عن صفاتنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ونزّهته عن صفاتنا ، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّااللَّه وأنّا عبيد وأنّا لسنا بآلهة يجب أن نُعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إله إلّااللَّه » . إلى أن قال : « ثمّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا في صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً ، وكان سجودهم للّه عزّ وجلّ عبوديّة ، ولآدم إكراماً وطاعة لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون ، وإنّه لمّا عرج